Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 22, halaman 211

  1. الجزء ٢٢: الفقه ٢: الصلاة
  2. باب شروط الصلاة
  3. فصل: في استقبال القبلة، وأن المراد بالجهة

وَبِهَذَا يَظْهَرُ حَقِيقَةُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ مَنْ قَرُبَ مِنْهَا أَوْ مِنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ لَا تَكُونُ إلَّا عَلَى خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ عَلَى خَطَأٍ. فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ اعْتَقَدُوا أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْقِبْلَةِ تَكُونُ خَطَأً وَإِنَّمَا تَكُونُ خَطَأً لَوْ كَانَ الْفَرْضُ أَنْ يَتَحَرَّى اسْتِقْبَالَ خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ بَيْنَ وَسَطِ أَنْفِهِ وَبَيْنَهَا؛ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ قَدْ تَقَدَّمَ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ. وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ إذَا وَقَفَ النَّاسُ يَوْمَ الْعَاشِرِ خَطَأً أَجْزَأَهُمْ فَالصَّوَابُ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَلَا خَطَأَ فِي ذَلِكَ؛ بَلْ يَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَعْرِفُ فِيهِ النَّاسُ وَالْهِلَالُ إنَّمَا يَكُونُ هِلَالًا إذَا اسْتَهَلَّهُ النَّاسُ وَإِذَا طَلَعَ وَلَمْ يَسْتَهِلُّوهُ فَلَيْسَ بِهِلَالِ؛ مَعَ أَنَّ النِّزَاعَ فِي الْهِلَالِ مَشْهُورٌ هَلْ هُوَ اسْمٌ لِمَا يَطْلُعُ وَإِنْ لَمْ يُسْتَهَلَّ بِهِ؟ أَوْ لِمَا يُسْتَهَلُّ بِهِ؟ وَفِيهِ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ؛ بِخِلَافِ النِّزَاعِ فِي اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ بِأَنَّ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَتَحَرَّى أَنْ يَكُونَ بَيْنَ وَسَطِ أَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ وَبَيْنَهَا خَطٌّ مُسْتَقِيمٌ قِيلَ فَلَا بُدَّ مِنْ طَرِيقٍ يُعْلَمُ بِهَا ذَلِكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُوجِبْ شَيْئًا إلَّا وَقَدْ نَصَبَ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ دَلِيلًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ طَرِيقَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا خَاصَّةُ النَّاسِ مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِيهِ وَمَعَ كَثْرَةِ الْخَطَأِ فِي ذَلِكَ وَوُجُوبُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عَامٌّ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 211 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.