ضَعِيفَةٌ؛ بَلْ مَوْضُوعَةٌ؛ وَهَذَا لَمَّا صَنَّفَ الدارقطني مُصَنَّفًا فِي ذَلِكَ قِيلَ لَهُ: هَلْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ صَحِيحٌ؟ فَقَالَ: أَمَّا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا وَأَمَّا عَنْ الصَّحَابَةِ فَمِنْهُ صَحِيحٌ وَمِنْهُ ضَعِيفٌ. وَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْهَرُ بِهَا دَائِمًا لَكَانَ الصَّحَابَةُ يَنْقُلُونَ ذَلِكَ وَلَكَانَ الْخُلَفَاءُ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ وَلَمَا كَانَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ أَنْ يَسْأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بَعْدَ انْقِضَاءِ عَصْرِ الْخُلَفَاءِ وَلَمَا كَانَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ ثُمَّ خُلَفَاءُ بَنِي أُمِّيَّةَ وَبَنِيَّ الْعَبَّاسِ كُلِّهِمْ مُتَّفِقِينَ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ وَلَمَا كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ - وَهُمْ أَعْلَمُ أَهْلِ الْمَدَائِنِ بِسُنَّتِهِ - يُنْكِرُونَ قِرَاءَتَهَا بِالْكُلِّيَّةِ سِرًّا وَجَهْرًا وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسَتْ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَلَا غَيْرِهَا. وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ هِيَ آيَةٌ أَوْ بَعْضُ آيَةٍ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ؟ أَوْ لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ؟ أَوْ هِيَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ حَيْثُ كُتِبَتْ فِي الْمَصَاحِفِ وَلَيْسَتْ مِنْ السُّورِ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: هُوَ أَوْسَطُ الْأَقْوَالِ وَبِهِ تَجْتَمِعُ الْأَدِلَّةُ فَإِنَّ كِتَابَةَ الصَّحَابَةِ لَهَا فِي الْمَصَاحِفِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. وَكَوْنُهُمْ فَصَلُوهَا عَنْ السُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهَا. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿نَزَلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ إلَى آخِرِهَا﴾ .
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 22, halaman 276
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 276 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11313)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.