مَقْصُودَ الْقِرَاءَةِ حَصَلَ بِالِاسْتِمَاعِ وَهُوَ لَا يَسْمَعُ اسْتِفْتَاحَهُ وَاسْتِعَاذَتَهُ إذْ كَانَ الْإِمَامُ يَفْعَلُ ذَلِكَ سِرًّا. وَالثَّانِيَةُ: يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَسْتَعِيذُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ تُرَادُ لِلْقِرَاءَةِ وَهُوَ لَا يَقْرَأُ وَأَمَّا الِاسْتِفْتَاحُ فَهُوَ تَابِعٌ لِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ. وَالثَّالِثَةُ: لَا يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَسْتَعِيذُ وَهُوَ أَصَحُّ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَكَذَا أَبُو حَنِيفَةَ فِيمَا أَظُنُّ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ وَالِاسْتِمَاعِ فَلَا يَتَكَلَّمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ. وَلِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الْقِرَاءَةِ فَكَذَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ. وَكَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ. مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد وَغَيْرِهِمْ يَقُولُ مَنْعُهُ أَوْلَى لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ وَاجِبَةٌ وَقَدْ سَقَطَتْ بِالِاسْتِمَاعِ؛ لَكِنَّ مَذْهَبَ أَحْمَد لَيْسَ مَنْعُهُ مِنْ الْقِرَاءَةِ أَوْكَدَ فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ عِنْدَهُ لَا تَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ لَا سِرًّا وَلَا جَهْرًا وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي وُجُوبِهَا عَلَى الْمَأْمُومِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الِاسْتِفْتَاحِ وَالِاسْتِعَاذَةِ. وَفِي مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ. وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ يَأْمُرُ بِهِمَا عِنْدَ الْجَهْرِ: أَنَّهُمَا وَاجِبَانِ لَمْ يُجْعَلْ عَنْهُمَا بَدَلٌ؛ بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهُ جُعِلَ مِنْهَا بَدَلٌ وَهُوَ الِاسْتِمَاعُ؛ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبِ وَالِاسْتِعَاذَةُ إنَّمَا أُمِرَ بِهَا مَنْ يَقْرَأُ وَالْأَمْرُ بِاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَالْإِنْصَاتِ لَهُ مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ وَفِي السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ وَهُوَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 22, halaman 341
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 341 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11378)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.