وَالرَّسُولِ﴾ الْآيَةَ. وَقَالَ تَعَالَى ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ . وَذَلِكَ أَنَّك مَا جَزَيْت مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيك بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يُنْكِرُوا بِمَا شَاءُوا مِنْ حُجَجٍ عَقْلِيَّةٍ أَوْ سَمْعِيَّةٍ فَأَنَا أُجِيبُهُمْ إلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَأُبَيِّنُهُ بَيَانًا يَفْهَمُهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ أَنَّ الَّذِي أَقُولُهُ: هُوَ الْمُوَافِقُ لِضَرُورَةِ الْعَقْلِ وَالْفِطْرَةِ وَأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَنَّ الْمُخَالِفَ لِذَلِكَ هُوَ الْمُخَالِفُ لِصَرِيحِ الْمَعْقُولِ وَصَحِيحِ الْمَنْقُولِ، فَلَوْ كُنْت أَنَا الْمُبْتَدِئُ بِالْإِنْكَارِ وَالتَّحْدِيثِ بِمِثْلِ هَذَا: لَكَانَتْ الْحُجَّةُ مُتَوَجِّهَةً عَلَيْهِمْ فَكَيْفَ إذَا كَانَ الْغَيْرُ هُوَ الْمُبْتَدِئَ بِالْإِنْكَارِ ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ الْآيَتَيْنِ ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ ﴿إنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَعَلَى سَائِرِ الْجَمَاعَةِ وَتَخُصُّ " بَدْرَ الدِّينِ " بِأَكْرَمِ تَحِيَّةٍ وَسَلَامٍ وَتُوقِفُهُ عَلَى هَذِهِ الْأَوْرَاقِ إنْ شِئْت، فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ: مَا عَنْ الْمَحْبُوبِ. سِرٌّ مَحْجُوبٌ وَبَشِّرْ بِكُلِّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 3, halaman 246
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 246 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1138)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.