أَفْضَلَ فِي وَقْتٍ لِمُنَاسَبَةِ حَالِهِ حَالَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَرُبَّمَا كَانَ بَعْضُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ أَفْضَلَ. كَذَلِكَ فَقَدْ يَكُونُ فِي حَالٍ يَكُونُ الِاسْتِغْفَارُ أَنْفَعَ لَهُ وَفِي حَالٍ يَكُونُ إقْرَارُهُ. لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ أَفْضَلَ لَهُ وَفِي حَالٍ يَكُونُ تَسْبِيحُهُ وَتَحْمِيدُهُ وَتَهْلِيلُهُ وَتَكْبِيرُهُ أَفْضَلَ لَهُ وَاَلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ بَعْضَ الْمَشْرُوعِ وَيَكْرَهُونَ بَعْضَهُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُقِيمُ طَائِفَةً تَقُولُ هَذَا وَطَائِفَةً تَقُولُ هَذَا وَطَائِفَةً تَقُولُ هَذَا وَيَتَنَازَعُونَ؛ فَإِنَّهُ (١) بِسَبَبِ النِّزَاعِ تُظْهِرُ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْ السُّنَّةِ مَا قَالَتْ بِهِ وَتَرَكَتْهُ الْأُخْرَى كَالْمُخْتَلِفِينَ فِي الْبَسْمَلَةِ هَلْ تَجِبُ وَيُجْهَرُ بِهَا؟ أَمْ تُكْرَهُ قِرَاءَتُهَا سِرًّا وَجَهْرًا؟ يَحْتَاجُ أُولَئِكَ أَنْ يُظْهِرُوا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ آيَةٌ مُفْرَدَةٌ تَبَعًا لِلسُّورِ وَيَحْتَاجُ أُولَئِكَ أَنْ يُظْهِرُوا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ السُّورِ وَلَا تَجِبُ قِرَاءَتُهَا وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ حَقٌّ. " وَسُورَةُ اقْرَأْ " هِيَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ وَقَدْ احْتَجَّ بِهَا كُلٌّ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ وَفِيهَا حُجَّةٌ لِمَا مَعَهُ مِنْ الْحَقِّ فَاَلَّذِينَ قَالُوا لَيْسَتْ مِنْ السُّورَةِ قَالُوا: إنَّ جِبْرِيلَ لَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَأْمُرْهُ بِقِرَاءَتِهَا بَلْ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَ: ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ أَوَّلَ السُّورَةِ لَأَمَرَهُ بِهَا وَهَذَا ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. وَاَلَّذِينَ قَالُوا بِقِرَاءَتِهَا قَالُوا: قَدْ قَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ فَهَذَا أَمْرٌ لِكُلِّ قَارِئٍ أَنْ يَقْرَأَ بِاسْمِ رَبِّهِ فَإِذَا قِيلَ اذْبَحْ بِسْمِ اللَّهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 22, halaman 349
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 349 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11386)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.