اصْطِلَاحِ الْآخَرِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الَّذِينَ لَا يَقْرَءُونَهَا قَدْ أَقْرَأهُمْ الرَّسُولُ وَلَمْ يُبَسْمِلْ وَأُولَئِكَ أَقْرَأهُمْ وَبَسْمَلَ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي أَحَدِ الْحَرْفَيْنِ لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ وَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قِرَاءَتِهَا فَإِنَّ هَذَا جَمَعَ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ كَيْفَ يَسُوغُ قِرَاءَتَهَا وَالنَّهْيُ عَنْ قِرَاءَتِهَا بَلْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ كَالْحُرُوفِ الَّتِي ثَبَتَتْ فِي قِرَاءَةٍ دُونَ قِرَاءَةٍ مِثْلِ مِنْ تَحْتِهَا وَمِثْلُ ﴿إنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ فَالرَّسُولُ يُجَوِّزُ إثْبَاتَ ذَلِكَ وَيُجَوِّزُ حَذْفَهُ كِلَاهُمَا جَائِزٌ فِي شَرْعِهِ. وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ مَنْ قَالَ مِنْ الْفُقَهَاءِ إنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ أَثْبَتَهَا أَوْ مَكْرُوهَةٌ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ لَمْ يُثْبِتْهَا فَقَدْ غَلِطَ بَلْ الْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ. وَمَنْ قَرَأَ بِإِحْدَى الْقِرَاءَاتِ لَا يُقَالُ إنَّهُ كُلَّمَا قَرَأَ يَجِبُ أَنْ يَقْرَأَ بِهَا وَمَنْ تَرَكَ مَا قَرَأَ بِهِ غَيْرُهُ لَا يَقُولُ إنَّ قِرَاءَةَ أُولَئِكَ مَكْرُوهَةٌ بَلْ كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ رَجَّحَ كُلُّ قَوْمٍ شَيْئًا وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ كَوْنَهَا مِنْ الْقُرْآنِ بِالْكُلِّيَّةِ إلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ وَقَطَعَ بِخَطَأِ مَنْ أَثْبَتَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقُرْآنِيَّةَ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِالْقَطْعِ فَهُوَ مُخْطِئٌ فِي ذَلِكَ وَيُقَالُ لَهُ: وَلَا تُنْفَى إلَّا بِالْقَطْعِ أَيْضًا. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: مَنْ أَثْبَتَهَا يَقْطَعُ بِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ وَيَقْطَعُ بِخَطَأِ مَنْ نَفَاهَا؛ بَلْ التَّحْقِيقُ أَنَّ كَوْنَ الشَّيْءِ قَطْعِيًّا أَوْ غَيْرَ قَطْعِيٍّ أَمْرٌ إضَافِيٌّ وَالْقِرَاءَاتُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 22, halaman 354
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 354 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11391)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.