أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ عَلَّمَ اللَّهُ الذِّكْرَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَأَمَرَ أَزْوَاجَ نَبِيِّهِ بِذِكْرِهِ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [و] (١) حَفِظَهُ مِنْ أَنْ يَقَعَ فِيهِ مِنْ التَّحْرِيفِ مَا وَقَعَ فِيمَا أُنْزِلَ قَبْلَهُ. كَمَا عَصَمَ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى ضَلَالَةٍ فَعَصَمَ حُرُوفَ التَّنْزِيلِ أَنْ يُغَيَّرَ وَحَفِظَ تَأْوِيلَهُ أَنْ يَضِلَّ فِيهِ أَهْلُ الْهُدَى الْمُتَمَسِّكُونَ بِالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَحَفِظَ أَيْضًا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﷺ عَمَّا لَيْسَ فِيهَا مِنْ الْكَذِبِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً بِمَا أَقَامَهُ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَحُفَّاظِهِ الَّذِينَ فَحَصُوا عَنْهَا وَعَنْ نَقَلَتِهَا وَرُوَاتِهَا وَعَلِمُوا مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَعْلَمُ غَيْرُهُمْ حَتَّى صَارُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى مَا تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ مِنْهَا إجْمَاعًا مَعْصُومًا مِنْ الْخَطَأِ؛ لِأَسْبَابِ يَطُولُ وَصْفُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَعَلِمُوا هُمْ خُصُوصًا وَسَائِرُ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ بَلْ وَعَامَّتُهَا عُمُومًا مَا صَانُوا بِهِ الدِّينَ عَنْ أَنْ يُزَادَ فِيهِ أَوْ يُنْقَصَ مِنْهُ مِثْلَمَا عَلِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِمْ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ إلَّا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَأَنَّ مَقَادِيرَ رَكَعَاتِهَا مَا بَيْنَ الثُّنَائِيِّ وَالثُّلَاثِيِّ وَالرُّبَاعِيِّ وَأَنَّهُ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِمْ مِنْ الصَّوْمِ إلَّا شَهْرَ رَمَضَانَ وَمِنْ الْحَجِّ إلَّا حَجَّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَمِنْ الزَّكَاةِ إلَّا فَرَائِضِهَا الْمَعْرُوفَةِ إلَى نَحْوِ ذَلِكَ. وَعَلِمُوا كَذِبَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالضَّلَالَةِ فِيمَا قَدْ يَأْثُرُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لِعِلْمِهِمْ بِكَذِبِ مَنْ يَزْعُمُ مِنْ الرَّافِضَةِ أَنَّ النَّبِيَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 22, halaman 361
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 361 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11398)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.