عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَتَسْبِيحُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَذَلِكَ أَيْضًا عِنْدَ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَكَذَلِكَ التَّكْبِيرُ تَكْبِيرُ الِانْتِقَالِ. فَمَذْهَبُ مَالِكٍ مَنْ تَرَكَ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثًا عَمْدًا أَعَادَ الصَّلَاةَ وَمَذْهَبُ أَحْمَد مَشْهُورٌ عَنْهُ مُطْلَقًا وَمَا يَذْكُرُهُ أَصْحَابُ أَحْمَد فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ: أَنَّ إيجَابَ هَذِهِ الْأَذْكَارِ مِنْ مُفْرَدَاتِ أَحْمَد عَنْ الثَّلَاثَةِ؛ فَذَلِكَ لِأَنَّ أَصْحَابَ مَالِكٍ يُسَمُّونَ هَذِهِ سُنَنًا وَالسُّنَّةُ عِنْدَهُمْ قَدْ تَكُونُ وَاجِبَةً إذَا تَرَكَهَا أَعَادَ وَهَذِهِ مِنْ ذَلِكَ فَيَظُنُّ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ السُّنَّةَ عِنْدَهُمْ لَا تَكُونُ إلَّا لِمَا يَجُوزُ تَرْكُهُ؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَأَمَّا الدُّعَاءُ فَلَمْ يَجِبْ مِنْهُ دُعَاءٌ مُفْرَدٌ أَصْلًا بَلْ مَا وَجَبَ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَجَبَ بَعْدَ الثَّنَاءِ وَكَذَلِكَ مَنْ أَوْجَبَ أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ بِالدُّعَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ هُنَاكَ وَهُوَ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَالْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَالدَّجَّالِ فَإِنَّمَا أَوْجَبَهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الَّذِي هُوَ ثَنَاءٌ وَهُوَ قَوْلُ طَاوُوسٍ وَوَجْهٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. وَأَيْضًا فَالدُّعَاءُ لَمْ يُشْرَعْ مُجَرَّدًا لَمْ يُشْرَعْ إلَّا مَعَ الثَّنَاءِ. وَأَمَّا الثَّنَاءُ فَقَدْ شُرِعَ مُجَرَّدًا بِلَا كَرَاهَةٍ. فَلَوْ اقْتَصَرَ فِي الِاعْتِدَالِ عَلَى الثَّنَاءِ وَفِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى التَّسْبِيحِ كَانَ مَشْرُوعًا بِلَا كَرَاهَةٍ وَلَوْ اقْتَصَرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الدُّعَاءِ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوعًا وَفِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ نِزَاعٌ. و " أَيْضًا " فَالثَّنَاءُ يَتَضَمَّنُ مَقْصُودَ الدُّعَاءِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ ﴿أَفْضَلُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 22, halaman 381
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 381 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11418)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.