وَهَذَا الْحُكْمُ مُخَالِفٌ لِشَرْعِ اللَّهِ - الَّذِي أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ - مِنْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ وَجْهًا. ثُمَّ النَّصَارَى فِي حَبْسٍ حَسَنٍ: يُشْرِكُونَ فِيهِ بِاَللَّهِ وَيَتَّخِذُونَ فِيهِ الْكَنَائِسَ فَيَا لَيْتَ حَبْسُنَا كَانَ مِنْ جِنْسِ حَبْسِ النَّصَارَى وَيَا لَيْتَنَا سُوِّينَا بِالْمُشْرِكِينَ وَعُبَّادِ الْأَوْثَانِ بَلْ لِأُولَئِكَ الْكَرَامَةُ وَلَنَا الْهَوَانُ. فَهَلْ يَقُولُ مَنْ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِهَذَا. وَبِأَيِّ ذَنْبٍ حَبَسَ إخْوَتِي فِي دِينِ الْإِسْلَامِ غَيْرَ الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ وَمَنْ قَالَ: إنَّ ذَلِكَ فُعِلَ بِالشَّرْعِ فَقَدْ كَفَرَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. وَقُلْت لَهُ فِي ضِمْنِ الْكَلَامِ أَنْتَ لَوْ ادَّعَى عَلَيْك رَجُلٌ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَأَنْتَ حَاضِرٌ فِي الْبَلَدِ، غَيْرُ مُمْتَنِعٍ مِنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ لَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْك فِي غَيْبَتِك هَذَا فِي الْحُقُوقِ فَكَيْفَ بِالْعُقُوبَاتِ الَّتِي يَحْرُمُ فِيهَا ذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ هَذَا الرَّجُلُ قَدْ ظَهَرَ كَذِبُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ. ذَلِكَ الْيَوْمُ كَذَبَ عَلَيَّ فِي أَكْثَرِ مَا قَالَهُ وَهَذِهِ الْوَرَقَةُ الَّتِي أَمَرَ بِكِتَابَتِهَا أَكْثَرُهَا كَذِبٌ وَالْكِتَابُ السُّلْطَانِيُّ الَّذِي كُتِبَ بِأَمْرِهِ مُخَالِفٌ لِلشَّرِيعَةِ مِنْ نَحْوِ عَشَرَةِ أَوْجُهٍ وَفِيهِ مِنْ الْكَذِبِ عَلَى الْمَجْلِسِ الَّذِي عُقِدَ أُمُورٌ عَظِيمَةٌ قَدْ عَلِمَهَا الْخَاصُّ وَالْعَامُّ. فَإِذَا كَانَ الْكِتَابُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 3, halaman 254
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 254 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1146)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.