أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَالَ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ وَلَفْظُ الْقِرَاءَةِ مُحْتَمِلٌ أَنْ يَكُونَ قَرَأَهَا سِرًّا وَيَكُونُ نُعَيْمٌ عَلِمَ ذَلِكَ بِقُرْبِهِ مِنْهُ؛ فَإِنَّ قِرَاءَةَ السِّرِّ إذَا قَوِيَتْ يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِي الْقَارِئَ وَيُمْكِنُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ بِقِرَاءَتِهَا وَقَدْ أَخْبَرَ أَبُو قتادة بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَفِي الْأَخِيرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهِيَ قِرَاءَةُ سِرٍّ كَيْفَ وَقَدْ بَيَّنَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْفَاتِحَةِ فَأَرَادَ بِذَلِكَ وُجُوبَ قِرَاءَتِهَا فَضْلًا عَنْ كَوْنِ الْجَهْرِ بِهَا سُنَّةً فَإِنَّ النِّزَاعَ فِي الثَّانِي أَضْعَفُ. (الثَّانِي أَنَّهُ لَمْ يُخْبِرْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَهَا قَبْلَ أُمِّ الْكِتَابِ وَإِنَّمَا قَالَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ: إنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَمَّنَ وَكَبَّرَ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَهَذَا وَنَحْوُهُ مِمَّا كَانَ يَتْرُكُهُ الْأَئِمَّةُ فَيَكُونُ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي فِيهَا مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكُوهُ هُمْ وَلَا يَلْزَمُ إذَا كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ مِثْلَ صَلَاتِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وَلَعَلَّ قِرَاءَتَهَا مَعَ الْجَهْرِ أَمْثَلُ مِنْ تَرْكِ قِرَاءَتِهَا بِالْكُلِّيَّةِ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَكَانَ أُولَئِكَ لَا يَقْرَءُونَهَا أَصْلًا؛ فَيَكُونُ قِرَاءَتُهَا مَعَ الْجَهْرِ أَشْبَهَ عِنْدَهُ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 22, halaman 425
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 425 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11462)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.