النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ - كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ فَاقْرَءُوا بِمَا تَيَسَّرَ﴾ قَالُوا: فَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ قَدْ رَخَّصَ فِي قِرَاءَتِهِ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ فَغَيْرُهُ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ أَوْلَى أَنْ يُرَخَّصَ فِي أَنْ يُقَالَ عَلَى عِدَّةِ أَحْرُفٍ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَشْرُوعَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدَهَا أَوْ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً لَا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي آنٍ وَاحِدٍ؛ بَلْ قَالَ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً إذَا كَانَ قَدْ قَالَهُمَا. وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي لَفْظٍ فَقَدْ يُمْكِنُ أَنَّهُ قَالَهُمَا أَوْ يُمْكِنُ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِمَا وَيُمْكِنُ أَنَّ أَحَدَ الرَّاوِيَيْنِ حَفِظَ اللَّفْظَ دُونَ الْآخَرِ وَهَذَا يَجِيءُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ " كَبِيرًا " " كَثِيرًا ". وَأَمَّا مِثْلُ قَوْلِهِ: " وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ " وَقَوْلِهِ فِي الْأُخْرَى " وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ " فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً: وَلِهَذَا احْتَجَّ مَنْ احْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَى تَفْسِيرِ الْآلِ وَلِلنَّاسِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ. أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ حَرَّمُوا الصَّدَقَةَ وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَعَلَى هَذَا فَفِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِ وَكَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد: إحْدَاهُمَا: لَسْنَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 22, halaman 460
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 460 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11497)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.