فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ﴾ وَفِي حَدِيثِ قَبْضِ الرُّوحِ: ﴿صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَعَلَى جَسَدٍ كُنْت تُعَمِّرِينَهُ﴾ . وَلَا نِزَاعَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى﴾ وَأَنَّهُ يُصَلِّي عَلَى غَيْرِهِ تَبَعًا لَهُ كَقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ﴾ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀:
فَصْلٌ:
الْمَنْصُوصُ الْمَشْهُورُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَد أَنَّهُ لَا يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِالْأَدْعِيَةِ الْمَشْرُوعَةِ الْمَأْثُورَةِ كَمَا قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْت لِأَحْمَدَ بِمَاذَا أَدْعُو بَعْدَ التَّشَهُّدِ؟ قَالَ: بِمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ قُلْت لَهُ: أَوَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ﴾ ؟ قَالَ: يَتَخَيَّرُ مِمَّا جَاءَ فِي الْخَبَرِ فَعَاوَدْته فَقَالَ: مَا فِي الْخَبَرِ. هَذَا مَعْنَى كَلَامِ أَحْمَد. قُلْت: وَقَدْ بَيَّنْت بَعْضَ أَصْلِ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ وَأَنَّ الدُّعَاءَ لَيْسَ كُلُّهُ جَائِزًا بَلْ فِيهِ عُدْوَانٌ مُحَرَّمٌ وَالْمَشْرُوعُ