نَائِبُ السُّلْطَانِ وَقَالَ: فَاكْتُبْ لَنَا الْآنَ " عَقِيدَةً " بِخَطِّك فَقُلْت: سَلِّمْ عَلَى نَائِبِ السُّلْطَانِ، وَقُلْ لَهُ: لَوْ كَتَبْت السَّاعَةَ شَيْئًا لَقَالَ الْقَائِلُ: قَدْ زَادَ وَنَقَصَ أَوْ غَيَّرَ الِاعْتِقَادَ وَهَكَذَا بِدِمَشْقَ لَمَّا طَلَبُوا الِاعْتِقَادَ لَمْ أُتَّهَمْ إلَّا بِشَيْءِ قَدْ كُتِبَ مُتَقَدِّمًا. قُلْت: وَهَذَا الِاعْتِقَادُ هُوَ الَّذِي قُرِئَ بِالشَّامِ فِي الْمَجَالِسِ الثَّلَاثَةِ وَقَدْ أَرْسَلَهُ إلَيْكُمْ نَائِبُكُمْ مَعَ الْبَرِيدِ وَالْجَمِيعُ عِنْدَكُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ لَكُمْ مَعَ الْعُمَرِيِّ ثَانِيًا لَمَّا جَاءَ الْكِتَابُ الثَّانِي مَا قَالَهُ: الْقُضَاةُ وَالْعُلَمَاءُ وَالْمَحْضَرُ وَكِتَابُ الْبُخَارِيِّ الَّذِي قَرَأَهُ المزي، وَالِاعْتِقَادُ لَيْسَ هُوَ شَيْئًا أَبْتَدِئُهُ مِنْ عِنْدِي حَتَّى يَكُونَ كُلَّ يَوْمٍ لِي اعْتِقَادٌ وَهُوَ ذَلِكَ الِاعْتِقَادُ بِعَيْنِهِ وَالنُّسْخَةُ بِعَيْنِهَا. فَانْظُرُوا فِيهَا فَرَاحَ، ثُمَّ عَادَ، وَطَلَبَ أَنْ أَكْتُبَ بِخَطِّي أَيَّ شَيْءٍ كَانَ. فَقُلْت فَمَا الَّذِي أَكْتُبُهُ قَالَ مِثْلَ الْعَفْوِ وَأَلَّا تَتَعَرَّضَ لِأَحَدِ. فَقُلْت: نَعَمْ هَذَا أَنَا مُجِيبٌ إلَيْهِ، لَيْسَ غَرَضِي فِي إيذَاءِ أَحَدٍ، وَلَا الِانْتِقَامَ مِنْهُ وَلَا مُؤَاخَذَتَهُ. وَأَنَا عَافٍ عَمَّنْ ظَلَمَنِي. وَأَرَدْت أَنْ أَكْتُبَ هَذَا ثُمَّ قُلْت مِثْلَ هَذَا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِكِتَابَتِهِ فَإِنَّ عَفْوَ الْإِنْسَانِ عَنْ حَقِّهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى هَذَا. وَتَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ لَمَّا جَرَى عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَادَ بَعْضُ الْقُلُوبِ يَتَغَيَّرُ عَلَى الشَّيْخِ وَظَنُّوا أَنَّ هَذَا الدُّرْجَ قَدْ أَقَرَّ بِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ يُنَاقِضُ مَا كَانَ يَقُولُهُ وَيُرْسِلُ بِهِ. فَجَعَلْت أَنَا وَأَخِي نَدْفَعُ ذَلِكَ. وَنَقُولُ: هَذَا مِنْ فِعْلِ ابْنِ مَخْلُوفٍ وَقَدْ تَحَقَّقْت أَنَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ ابْنِ مَخْلُوفٍ. وَيَعْرِفُ الشَّيْخُ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ الَّتِي قَدْ اُشْتُهِرَتْ وَانْتَشَرَتْ لَا تَنْدَفِعُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 3, halaman 266
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 266 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1158)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.