أُولَئِكَ أَقْرَبُ إلَى الِاتِّفَاقِ - مِنْ تَجْدِيدِ الْقَاضِي الْمَذْكُورِ إسْلَامُهُ عِنْدَ الْقَاضِي الْآخَرِ. وَأَنَا لَمَّا كُنْت هُنَاكَ كَانَ هَذَا الْآذِنُ " يَحْيَى الْحَنَفِيُّ " فَذَهَبَ إلَى الْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ الْحَنْبَلِيِّ وَجَدَّدَ إسْلَامَهُ وَحَكَمَ بِحَقْنِ دَمِهِ لَمَّا قَامَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِمْ فِي أَشْيَاءَ. وَكَانَ مِنْ مُدَّةٍ لَمَّا كَانَ الْقَاضِي حُسَامُ الدِّينِ الْحَنَفِيُّ مُبَاشِرًا لِقَضَاءِ الشَّامِ: أَرَادَ أَنْ يَحْلِقَ لِحْيَةَ هَذَا الأذرعي وَأَحْضَرَ الْمُوسَى وَالْحِمَارَ لِيَرْكَبَهُ وَيَطُوفَ بِهِ فَجَاءَ أَخُوهُ عَرَّفَنِي ذَلِكَ فَقُمْت إلَيْهِ وَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى كَفَّ عَنْ ذَلِكَ. وَجَرَتْ أُمُورٌ لَمْ أَزَلْ فِيهَا مُحْسِنًا إلَيْهِمْ. وَهَذِهِ الْأُمُورُ لَيْسَتْ مِنْ فِعْلِي وَلَا فِعْلِ أَمْثَالِي. نَحْنُ إنَّمَا نَدْخُلُ فِيمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، لَيْسَ لَنَا غَرَضٌ مَعَ أَحَدٍ، بَلْ نَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ وَنَعْفُو وَنَغْفِرُ. وَهَذِهِ الْقَضِيَّةُ قَدْ انْتَشَرَتْ وَظَهَرَ مَا فَعَلَ فِيهَا وَعِلْمُهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ. فَلَوْ تَغَيَّرَتْ الْأَحْوَالُ حَتَّى جَاءَ أَمِيرٌ أَوْ وَزِيرٌ لَهُ فِي نَقْلِ مِلْكٍ قَدْ أَثْبَتَهُ أَوْ حَكَمَ بِهِ: لَكَانَ هَذَا عِنْدَ الْمِصْرِيِّينَ مِنْ أَسْهَلِ مَا يَكُونُ. فَيُثْبِتُونَ رِدَّتَهُ وَالْمُرْتَدُّ أَحْكَامُهُ مَرْدُودَةٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَيَعُودُ ضَرَرُهُ عَلَى الَّذِينَ أَعَانُوهُ وَنَصَرُوهُ بِالْبَاطِلِ مِنْ أَهْلِ الدَّوْلَةِ وَغَيْرِهِمْ. وَهَذَا أَمْرٌ كَبِيرٌ لَا يَنْبَغِي إهْمَالُهُ. فَالشَّيْخُ خَبِيرٌ يَعْرِفُ عَوَاقِبَ الْأُمُورِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 3, halaman 270
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 270 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1162)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.