وَمَالِكُ الْمُلْكِ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الَّذِي يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَهُوَ الْقَرِيبُ الَّذِي يُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إذَا دَعَاهُ وَهُوَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﷾: عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَأَنَا قَدْ صَنَّفْت كِتَابًا كَبِيرًا سَمَّيْته " الصَّارِمَ الْمَسْلُولَ عَلَى شَاتِمِ الرَّسُولِ " وَذَكَرْت فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَمْ أَعْرِفْ أَحَدًا سَبَقَ إلَيْهِ. وَكَذَلِكَ هَذِهِ " الْقَوَاعِدُ الْإِيمَانِيَّةُ " قَدْ كَتَبْت فِيهَا فُصُولًا هِيَ مِنْ أَنْفَعِ الْأَشْيَاءِ فِي أَمْرِ الدِّينِ. وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ بِهِ الشَّيْخُ أَنِّي أَخَافُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ تَخْرُجُ عَنْ أَمْرِهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَيَكُونُ فِيهَا مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ وَعَلَى ابْنِ مَخْلُوفٍ وَنَحْوِهِمَا، فَإِنَّهُ قَدْ طَلَبَ مِنِّي مَا يَجْعَلُ سَبَبًا لِذَلِكَ وَلَمْ أُجِبْ إلَيْهِ فَإِنِّي إنَّمَا أَنَا لَوْنٌ وَاحِدٌ وَاَللَّهُ مَا غَشَشْتُهُمَا قَطُّ وَلَوْ غَشَشْتُهُمَا كَتَمْت ذَلِكَ. وَأَنَا مُسَاعِدٌ لَهُمَا عَلَى كُلِّ بِرٍّ وَتَقْوَى. وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي تَصْلُحُ عَلَيْهِ الْأُمُورُ رُجُوعُ كُلِّ شَخْصٍ إلَى اللَّهِ وَتَوْبَتُهُ إلَيْهِ فِي هَذَا الْعَشْرِ الْمُبَارَكِ. فَإِذَا حَسُنَتْ السَّرَائِرُ أَصْلَحَ اللَّهُ الظَّوَاهِرَ. فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَاَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ وَهَذِهِ قَضِيَّةٌ كَبِيرَةٌ كُلَّمَا كَانَتْ تَزْدَادُ ظُهُورًا تَزْدَادُ انْتِشَارًا. وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 3, halaman 277
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 277 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1169)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.