وَإِمَّا أَنْ يَكُونُوا أَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ لَمَّا عَلِمُوا السُّنَّةَ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَقَدْ أَتَمُّوا بَعْدَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ. وَأَمَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُمْ أُمِرُوا بِاسْتِئْنَافِ الصَّلَاةِ: فَهَذَا لَمْ يَنْقُلْهُ أَحَدٌ وَلَوْ أَمَرَ بِهِ لَنُقِلَ وَلَا ذَنْبَ لَهُمْ فِيمَا فَعَلُوا وَهُوَ فِي إحْدَى صَلَوَاتِ الْخَوْفِ يُصَلِّي بِطَائِفَةِ رَكْعَةً وَالْأُخْرَى بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ثُمَّ يَمْضُونَ إلَى مَصَافِّ أَصْحَابِهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَيَعْمَلُونَ عَمَلًا وَيَسْتَدْبِرُونَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ يَأْتِي أُولَئِكَ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ يَمْضُونَ إلَى مَصَافِّ أَصْحَابِهِمْ ثُمَّ يُصَلِّي هَؤُلَاءِ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً أُخْرَى وَفِي ذَلِكَ مَشَى كَثِيرٌ وَاسْتِدْبَارٌ لِلْقِبْلَةِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ يَتَأَخَّرُ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى. وَالثَّانِيَةُ بِمَشْيِهَا إلَى مَصَافِّ أَصْحَابِهَا ثُمَّ يَجِيءُ أَصْحَابُهَا إلَى خَلْفِ الْإِمَامِ ثُمَّ بِصَلَاتِهِمْ خَلْفَ الْإِمَامِ ثُمَّ بِرُجُوعِهِمْ إلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ يُصَلُّونَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَهُمْ قِيَامٌ فِيهَا مَعَ هَذَا الْعَمَلِ وَالِانْتِظَارِ لَكِنْ لَا يُصَلُّونَ الرَّكْعَةَ إلَّا بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ لَا تَجِبُ مَعَ الْعَدُوِّ وَمُوَالَاةُ السَّجْدَتَيْنِ مَعَ الصَّلَاةِ أَوْلَى؛ بِخِلَافِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ أَبْعَاضِ الرَّكْعَةِ: وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد. وَلِهَذَا إذَا نَسِيَ رُكْنًا كَالرُّكُوعِ مَثَلًا؛ فَإِنْ ذَكَرَ فِي الْأُولَى مِثْلَ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَ أَنْ يَسْجُدَ السَّجْدَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِالرُّكُوعِ وَمَا بَعْدَهُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 41
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 41 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11700)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.