فَإِنْ قِيلَ: إذَا عَجَزَ الْأُمِّيُّ عَنْ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ قِيلَ: هَذِهِ الصُّورَةُ نَادِرَةٌ أَوْ مُمْتَنِعَةٌ فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَعْجِزُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالتَّكْبِيرِ وَمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ تَحْمِيدٍ وَتَهْلِيلٍ وَعَلَى الْقَوْلِ بِتَكْرَارِ ذَلِكَ؛ هَلْ يَكُونُ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ مَعَك قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ وهلله ثُمَّ ارْكَعْ﴾ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِي. قَالَ أَحْمَد: إنَّهُ إذَا قَامَ إلَى الثَّانِيَةِ وَقَدْ نَسِيَ بَعْضَ أَرْكَانِ الْأُولَى إنْ ذَكَرَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ مَضَى وَصَارَتْ هَذِهِ بَدَلَ تِلْكَ. فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِالْقِيَامِ هُوَ الْقِرَاءَةُ؛ وَلِهَذَا قَالُوا: مَا كَانَ عِبَادَةُ نَفْسِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى رُكْنٍ قَوْلِيٍّ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَمَا لَمْ يَكُنْ عِبَادَةً بِنَفْسِهِ احْتَاجَ إلَى رُكْنٍ قَوْلِيٍّ كَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ. وَإِذَا كَانَ السُّجُودُ عِبَادَةً بِنَفْسِهِ عُلِمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِيَامِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ الْقِيَامُ يَمْتَازُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ التَّسْبِيحِ فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَمَيَّزَ الْقِيَامُ وَهُوَ حُجَّةُ مَنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا فَقَالَ السُّجُودُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ وَذِكْرُ الْقِيَامِ أَفْضَلُ فَصَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَفْضَلَ مِنْ وَجْهٍ أَوْ تَعَادَلَا. لَكِنْ يُقَالُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ تَسْقُطُ فِي مَوَاضِعَ وَتَسْقُطُ عَنْ الْمَسْبُوقِ الْقِرَاءَةُ وَالْقِيَامُ أَيْضًا. كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ. وَفِي السُّنَنِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 74
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 74 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11733)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.