الْوَجْهُ السَّادِسُ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ: أَنَّهُ إذَا تَجَلَّى لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَجَدَ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَمَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً يَصِيرُ ظَهْرُهُ مِثْلَ الطَّبَقِ ". فَقَدْ أُمِرُوا بِالسُّجُودِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ. فَعُلِمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ. الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ: أَنَّ الرَّسُولَ إذَا طَلَبَ مِنْهُ النَّاسُ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: ﴿فَأَذْهَبُ فَإِذَا رَأَيْت رَبِّي خَرَرْت لَهُ سَاجِدًا وَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يَفْتَحُهَا عَلَيَّ لَا أُحْسِنُهَا الْآنَ﴾ فَهُوَ إذَا رَآهُ سَجَدَ وَحَمِدَ وَحِينَئِذٍ يُقَالُ لَهُ: ﴿أَيْ مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَك وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ﴾ . فَعُلِمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ. الْوَجْهُ الثَّامِنُ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ﴾ وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ فِي حَالِ السُّجُودِ أَقْرَبُ إلَى اللَّهِ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي فَضِيلَةِ السُّجُودِ عَلَى غَيْرِهِ. وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 76
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 76 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11735)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.