ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ. فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ أَلَا وَإِنِّي نُهِيت أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الدُّعَاءُ فِي السُّجُودِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَفِي غَيْرِ حَدِيثٍ تَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ وَإِنْ كَانَ يَتَنَاوَلُ الدُّعَاءَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِ الصَّلَاةِ فَالسُّجُودُ لَهُ مَزِيَّةٌ عَلَى غَيْرِهِ كَمَا لِآخِرِ الصَّلَاةِ مَزِيَّةٌ عَلَى غَيْرِهَا؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي السُّنَنِ: ﴿أَفْضَلُ الدُّعَاءِ جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ وَدُبُرُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ﴾ . فَهَذِهِ الْوُجُوهُ وَغَيْرُهَا مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ جِنْسَ السُّجُودِ أَفْضَلُ مِنْ جِنْسِ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَلَوْ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ الْقِيَامِ لَكَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ؛ لَكِنْ هَذَا يَشُقُّ مَشَقَّةً عَظِيمَةً فَلِهَذَا خُفِّفَ السُّجُودُ عَنْ الْقِيَامِ مَعَ أَنَّ السُّنَّةَ تَطْوِيلُهُ إذَا طَوَّلَ الْقِيَامَ كَمَا كَانَ النَّبِيّ ﷺ يُصَلِّي فَرُوِيَ: ﴿أَنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ وَيُطِيلُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ﴾ وَلَمَّا أَطَالَ الْقِيَامَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَطَالَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ الصَّحِيحِ: ﴿أَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ بِالْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 80
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 80 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11739)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.