كَمَا كَانَ يُخَفِّفُ الْمَكْتُوبَةَ فِي السَّفَرِ حَتَّى يَقْرَأَ فِي الْفَجْرِ بالمعوذتين. وَرُوِيَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ بِالزَّلْزَلَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَهَذَا التَّخْفِيفُ لِعَارِضِ. وَقَدْ احْتَجَّ مَنْ فَضَّلَ التَّكْثِيرَ عَلَى التَّطْوِيلِ بِحَدِيثِ ﴿ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إنِّي لَأَعْرِفُ السُّوَرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهِنَّ مِنْ الْمُفَصَّلِ كُلُّ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُطِيلُ الْقِيَامَ وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلًا جَمَعَ بَيْنَ سُورَتَيْنِ مِنْ الْمُفَصَّلِ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ كَانَ يُرَتِّلُ السُّورَةَ حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا. وَأَيْضًا فَإِنَّ حُذَيْفَةَ رَوَى عَنْهُ: ﴿أَنَّهُ قَامَ بِالْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ وَآلِ عِمْرَانِ فِي رَكْعَةٍ﴾ وَابْنُ مَسْعُودٍ ذَكَرَ أَنَّهُ طَوَّلَ حَتَّى هَمَمْت بِأَمْرِ سُوءٍ: أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ بِسُورَتَيْنِ فَعُلِمَ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ أَحْيَانًا وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ كَانَ يُطِيلُ بَعْضَ الرَّكَعَاتِ أَطْوَلَ مِنْ بَعْضٍ كَمَا رَوَتْ عَائِشَةُ وَغَيْرُهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 83
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 83 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11742)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.