وَابْنُ عُمَرَ كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالسُّنَّةِ وَأَتْبَعَهُمْ لَهَا وَأَمَّا الْعُلَمَاءُ فَقَدْ تَنَازَعُوا فِي اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ:
عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ؟ .
فَأَجَابَ:
كَانَ بِلَالٌ كَمَا أَمَرَهُ. النَّبِيُّ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ أَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ حَتَّى يَتَّسِعَ لِرَكْعَتَيْنِ فَكَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ مَنْ يُصَلِّي بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَرَاهُمْ وَيُقِرُّهُمْ وَقَالَ: ﴿بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ﴾ مَخَافَةَ أَنْ تُتَّخَذَ سُنَّةً. فَإِذَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ مِقْدَارَ ذَلِكَ فَهَذِهِ الصَّلَاةُ حَسَنَةٌ وَأَمَّا إنْ كَانَ يَصِلُ الْأَذَانَ بِالْإِقَامَةِ فَالِاشْتِغَالُ بِإِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ هُوَ السُّنَّةُ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ﴾ . وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدِ أَنْ يَدَعَ إجَابَةَ الْمُؤَذِّنِ وَيُصَلِّي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنَّ ﴿السُّنَّةَ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ: مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى