وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ:
فَصْلٌ: فِي " سُجُودِ الْقُرْآنِ "
وَهُوَ نَوْعَانِ: خَبَرٌ عَنْ أَهْلِ السُّجُودِ وَمَدْحٌ لَهُمْ أَوْ أَمْرٌ بِهِ وَذَمٌّ عَلَى تَرْكِهِ. فَالْأَوَّلُ سَجْدَةُ الْأَعْرَافِ ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وَهَذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ الْأَمْرِ بِاسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ. وَفِي الرَّعْدِ ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ وَفِي النَّحْلِ ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾