فَإِنْ قُرِئَ عَلَيْهِ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ قَرِيبًا إذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ مَا مِنْ سَاعَةٍ يُقْرَأُ عَلَيْهِ فِيهَا الْقُرْآنُ إلَّا هُوَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا؛ إذْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَقْتِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ فَإِذَا لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ مِمَّنْ إذَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُ فَإِنْ قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَةً يَخِرُّ فِيهَا مِنْ قِيَامٍ وَسَجْدَةٍ يَخِرُّ فِيهَا مِنْ قُعُودٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا بَعْدَ رُكُوعٍ كَمَا بَيَّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ. وَأَمَّا السُّجُودُ عِنْدَ تِلَاوَةِ هَذِهِ الْآيَةِ: فَهُوَ السُّجُودُ الْخَاصُّ وَهُوَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَهَذَا سُجُودٌ مُبَادَرٌ إلَيْهِ عِنْدَ سَمَاعِ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهَا أَمَرَتْهُ أَنْ يَسْجُدَ إذَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فَمِنْ تَمَامِ الْمُبَادَرَةِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ سَمَاعِهَا سُجُودَ التِّلَاوَةِ. ثُمَّ يَسْجُدَ عِنْدَ تِلَاوَةِ غَيْرِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَأْمُرُ بِالسُّجُودِ إذَا قُرِئَ عَلَيْهِ هِيَ أَوْ غَيْرُهَا فَهِيَ الْآمِرَةُ بِالسُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ دُونَ سَائِرِ الْآيَاتِ الَّتِي لَا يَسْجُدُ عِنْدَهَا فَكَانَ لَهَا حَضٌّ مِنْ الْأَمْرِ بِالسُّجُودِ مَعَ عُمُومِ كَوْنِهَا مِنْ الْقُرْآنِ فَتُخَصُّ بِالسُّجُودِ لَهَا وَيَسْجُدُ فِي الصَّلَاةِ إذَا قُرِئَتْ كَمَا يَسْجُدُ إذَا قُرِئَ غَيْرُهَا. وَبِهَذَا فَسَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ. فَإِنَّهُ سَجَدَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ وَفَعَلَهُ إذَا خَرَجَ امْتِثَالًا لِأَمْرِ أَوْ تَفْسِيرًا لِمُجْمَلِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ فَدَلَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 154
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 154 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11813)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.