وَأَنَّهُمْ سَجَدُوا عَلَى الْأَنْفِ مَعَ الْجَبْهَةِ حَتَّى الْتَصَقَتْ الْأَذْقَانُ بِالْأَرْضِ لَيْسُوا كَمَنْ سَجَدَ عَلَى الْجَبْهَةِ فَقَطْ وَالسَّاجِدُ عَلَى الْأَنْفِ قَدْ لَا يُلْصِقُ الذَّقَنَ بِالْأَرْضِ إلَّا إذَا زَادَ انْخِفَاضُهُ. وَأَمَّا احْتِجَاجُ مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ بِكَوْنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ لَمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ زَيْدٌ النَّجْمَ وَيَقُولُ عُمَرُ: " لَمَّا قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةَ النَّحْلِ حَتَّى جَاءَ السَّجْدَةَ فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ حَتَّى إذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَهَا حَتَّى جَاءَ السَّجْدَةُ. قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَفِي لَفْظٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ تَشَرَّفُوا فَقَالَ: إنَّا نَمُرُّ بِالسَّجْدَةِ وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا وَلَكِنْ قَدْ تَشَوَّفْتُمْ ثُمَّ نَزَلَ فَسَجَدَ ". فَيُقَالُ: تِلْكَ قَضِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ وَلَعَلَّهُ لَمَّا لَمْ يَسْجُدُ زَيْدٌ لَمْ يَسْجُدْ هُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنْتَ إمَامُنَا فَإِنْ سَجَدْت سَجَدْنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ جَلَسَ إلَيْهَا وَاسْتَمَعَ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُسْتَمِعِ وَلَا تَجِبُ عَلَى السَّامِعِ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ إذَا لَمْ يَسْجُدْ الْقَارِئُ. وَقَدْ يُقَالُ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ عُذْرٌ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ: أَنَّ السُّجُودَ فِيهَا مَشْرُوعٌ. فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: يُمْكِنُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 158
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 158 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11817)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.