يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَة غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ وَأَنَّ الرَّسُولَ يَعْرِفُهُمْ بِهَذِهِ السِّيمَاءِ﴾ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَشْرَكُهُمْ فِيهَا غَيْرُهُمْ. وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَغَيْرُهُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ: ﴿هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي﴾ . حَدِيثٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهِ وَلَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ خَبَرٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الْمُسْلِمِينَ بِخِلَافِ الِاغْتِسَالِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَإِنَّهُ كَانَ مَشْرُوعًا؛ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ تَيَمُّمٌ إذَا عَدِمُوا الْمَاءَ وَهَذِهِ الْأُمَّةُ مِمَّا فُضِّلَتْ بِهِ التَّيَمُّمُ مَعَ الْجَنَابَةِ وَالْحَدَثِ الْأَصْغَرِ. وَالْوُضُوءِ. فَإِنْ قِيلَ: أُولَئِكَ الْأَنْبِيَاءُ إنَّمَا سَجَدُوا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تَجُوزُ لَهُمْ بِغَيْرِ وُضُوءٍ. قِيلَ: لَمْ يَقُصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي الْقُرْآنِ أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَنَحْنُ إنَّمَا نَتَّبِعُ مِنْ شَرْعِ الْأَنْبِيَاءِ مَا قَصَّهُ اللَّهُ عَلَيْنَا وَمَا أَخْبَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ فَإِنَّهُ قَصَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا لِنَعْتَبِرَ بِهِ. وَقَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ وَكَذَلِكَ ذُكِرَ عَنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ: أَنَّهُمْ ﴿إذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 168
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 168 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11827)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.