الشَّمْسُ. وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِوُجُوهِ. أَحَدُهَا: أَنَّ التَّأْخِيرَ كَانَ لِأَجْلِ الْمَكَانِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿هَذَا وَادٍ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ﴾ . الثَّانِي: أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى الْجَوَازِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ. الثَّالِثُ: أَنَّ هَذَا غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ فِيمَنْ ابْتَدَأَ قَضَاءَ الْفَائِتَةِ. أَمَّا مَنْ صَلَّى رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْوَقْتَ. كَمَا قَالَ: ﴿فَقَدْ أَدْرَكَ﴾ وَالثَّانِيَةُ تُفْعَلُ تَبَعًا كَمَا يَفْعَلُهُ الْمَسْبُوقُ إذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً. قَالُوا: وَهَذَا أَوْلَى بِالْعُذْرِ مِنْ الْعَصْرِ إلَى الْغُرُوبِ؛ لِأَنَّ الْغُرُوبَ مَشْهُودٌ يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَهُ. وَأَمَّا الطُّلُوعُ فَهُوَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ لَا يَعْلَمُ مَتَى تَطْلُعُ. فَإِذَا صَلَّى صَلَّى فِي الْوَقْتِ؛ وَلِهَذَا لَا يَأْثَمُ مَنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْهَا قَبْلَ الطُّلُوعِ كَمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَحَادِيثِ الْمَوَاقِيتِ " أَنَّهُ سَلَّمَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ ". وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ﴿وَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ﴾ وَقَالَ: ﴿وَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ﴾ وَفِي لَفْظٍ: ﴿مَا لَمْ تُضَيَّفْ لِلْغُرُوبِ﴾ فَمَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ جَمِيعَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ وَقْتَ الْغُرُوبِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ آثِمٌ. كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ﴿تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ؛ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 180
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 180 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11839)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.