صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهِ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا لَمْ يَأْذَنْ لِأَحَدِ فِي التَّخَلُّفِ إلَّا مَنْ ذَكَرَ أَنَّ لَهُ عُذْرًا فَأَذِنَ لَهُ لِأَجْلِ عُذْرِهِ. ثُمَّ لَمَّا رَجَعَ كَشَفَ اللَّهُ أَسْرَارَ الْمُنَافِقِينَ وَهَتَكَ أَسْتَارَهُمْ وَبَيَّنَ أَنَّهُمْ تَخَلَّفُوا لِغَيْرِ عُذْرٍ. وَاَلَّذِينَ تَخَلَّفُوا لِغَيْرِ عُذْرٍ مَعَ الْإِيمَانِ عُوقِبُوا بِالْهَجْرِ حَتَّى هِجْرَانِ نِسَائِهِمْ لَهُمْ حَتَّى تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. (فَإِنْ قِيلَ فَأَنْتُمْ الْيَوْمَ تَحْكُمُونَ بِنِفَاقِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا وَتُجَوِّزُونَ تَحْرِيقَ الْبُيُوتِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا ذُرِّيَّةٌ. قِيلَ لَهُ: مِنْ الْأَفْعَالِ مَا يَكُونُ وَاجِبًا وَلَكِنْ تَأْوِيلُ الْمُتَأَوِّلِ يُسْقِطُ الْحَدَّ عَنْهُ وَقَدْ صَارَ الْيَوْمَ كَثِيرٌ مِمَّنْ هُوَ مُؤْمِنٌ لَا يَرَاهَا وَاجِبَةً عَلَيْهِ فَيَتْرُكُهَا مُتَأَوِّلًا وَفِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِ تَأْوِيلٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ بَاشَرَهُمْ بِالْإِيجَابِ. وَأَيْضًا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ وَالسُّنَنِ: " ﴿أَنَّ أَعْمَى اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَجِبْ﴾ فَأَمَرَهُ بِالْإِجَابَةِ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ؛ وَلِهَذَا أَوْجَبَ أَحْمَد الْجَمَاعَةَ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ. وَفِي لَفْظٍ فِي السُّنَنِ " ﴿أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ وَإِنَّ الْمَدِينَةَ كَثِيرَةُ الْهَوَامِّ وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي فَهَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً أَنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 231
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 231 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11890)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.