وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀:
عَنْ مَسَائِلَ يَكْثُرُ وُقُوعُهَا وَيَحْصُلُ الِابْتِلَاءُ بِهَا وَالضِّيقُ وَالْحَرَجُ عَلَى رَأْيِ إمَامٍ بِعَيْنِهِ: مِنْهَا " مَسْأَلَةُ الْجَمَاعَةِ لِلصَّلَاةِ " هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ؟ أَمْ سُنَّةٌ؟ وَإِذَا قُلْنَا: وَاجِبَةٌ هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ. بِدُونِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا؟ .
فَأَجَابَ:
وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ فَقَدْ قِيلَ: إنَّهَا سُنَّةٌ وَقِيلَ: إنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَقِيلَ: إنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَعْيَانِ. وَهَذَا هُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهَا فِي حَالِ الْخَوْفِ فَفِي حَالِ الْأَمْنِ أَوْلَى وَآكَدُ. وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ تَعَالَى. ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ وَهَذَا أَمْرٌ بِهَا. وَأَيْضًا فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ ﴿أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ فَقَالَ: هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَجِبْ وَفِي رِوَايَةٍ مَا أَجِدُ لَك رُخْصَةً﴾ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَفِيهِ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى