وَقَالَ أَيْضًا ﵀:
فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ بَعْدَ كَلَامٍ: وَالنَّبِيُّ ﷺ قَالَ: ﴿لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ﴾ وَهَذَا أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ الصَّحِيحِ كَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ الْبُخَارِيُّ فِي مُصَنَّفِهِ. فَقَالَ: (بَابُ وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ: مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَة وَصَالِحِ بْنِ كيسان وَيُوسُفَ بْنِ يَزَيدٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ: ﴿لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا﴾ وَعَامَّةُ الثقاة. لَمْ يُتَابِعْ مَعْمَرًا فِي قَوْلِهِ: " فَصَاعِدًا " مَعَ أَنَّهُ قَدْ أَثْبَتَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقَوْلُهُ: " فَصَاعِدًا " غَيْرُ مَعْرُوفٍ مَا أَرَادَ بِهِ حَرْفَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ؛ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَقَوْلِهِ: ﴿لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا﴾ فَقَدْ تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ وَفِي أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَيُقَالُ: إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إسْحَاقَ تَابَعَ مَعْمَرًا وَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ رُبَّمَا رَوَى عَنْ الزُّهْرِيِّ ثُمَّ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزُّهْرِيِّ غَيْرَهُ وَلَا يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ أَمْ لَا. قُلْت: مَعْنَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ كَمَا رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ وَقَدْ