وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ثنَا مُوسَى ثَنَا دَاوُد بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ وَلَوْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَمَا أَعْلَنَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَنَحْنُ نُعْلِنُهُ وَمَا أَسَرَّ فَنَحْنُ نُسِرُّهُ. وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ أَبِي الزاهرية: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: ﴿سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: وَجَبَتْ هَذِهِ﴾ . وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ ﴿لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ﴾ فَإِنَّ الْمُسْتَمِعَ الْمُنْصِتَ قَارِئٌ بَلْ أَفْضَلُ مِنْ الْقَارِئِ لِنَفْسِهِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ﴿لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا زَادَ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿أُمِرْنَا أَنْ نَقْرَأَ بِهَا وَمَا تَيَسَّرَ﴾ فَإِنَّ الْمُسْتَمِعَ الْمُنْصِتَ لَيْسَ مَأْمُورًا بِقِرَاءَةِ الزِّيَادَةِ. وَأَيْضًا: فَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَا أَسْمَعَنَا أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا أَخْفَيْنَا عَلَيْكُمْ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِمَامُ وَإِلَّا فَالْمَأْمُومُ لَا يُسْمِعُ أَحَدًا قِرَاءَتَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿أَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿لَا صَلَاةَ إلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ﴾ . فَصَلَاةُ الْمَأْمُومِ الْمُسْتَمِعِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ فِيهَا قِرَاءَةٌ بَلْ الْأَكْثَرُونَ يَقُولُونَ الْإِمَامُ ضَامِنٌ لِصَلَاتِهِ فَصَلَاتُهُ فِي ضِمْنِ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَفِيهَا الْقِرَاءَةُ. وَجُمْهُورُهُمْ يَقُولُونَ إذَا كَانَ الْإِمَامُ أُمِّيًّا لَمْ يَقْتَدِ بِهِ الْقَارِئُ. فَلَوْ كَانَتْ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَا تُغْنِي عَنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 294
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 294 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11953)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.