وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَيْمُونُ بْنُ مهران وَغَيْرُهُمْ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَرَوْنَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ سُكُوتِ الْإِمَامِ لِيَكُونَ مُقْتَدِيًا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ﴾ فَتَكُونُ قِرَاءَتُهُ فِي السَّكْتَةِ. فَإِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ أَنْصَتَ حَتَّى يَكُونَ مُتَّبِعًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ . وَإِذَا تَرَكَ الْإِمَامُ شَيْئًا مِنْ حَقِّ الصَّلَاةِ فَحَقٌّ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ أَنْ يُتِمُّوا قَالَ عَلْقَمَةُ: إنْ لَمْ يُتِمَّ الْإِمَامُ أَتْمَمْنَا. وَقَالَ الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وحميد بْنُ هِلَالٍ: أَقْرَأُ بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ هَؤُلَاءِ يُجْزِئُهُ أَنْ يَقْرَأَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَيُجْزِئُهُ أَنْ يَقْرَأَ بِآيَةِ: يَنْقُضُ آخِرُهُمْ عَلَى أَوَّلِهِمْ بِغَيْرِ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ. وَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَبَاحَ لَك الثَّنَاءَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ بِخَبَرِ أَوْ قِيَاسٍ وَحَظَرَ عَلَى غَيْرِك الْفَرْضَ وَهِيَ الْقِرَاءَةُ وَلَا خَبَرَ عِنْدَك وَلَا اتِّفَاقَ لِأَنَّ عِدَّةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَرَوْا الثَّنَاءَ لِلْإِمَامِ وَلَا لِغَيْرِهِ: يُكَبِّرُونَ ثُمَّ يَقْرَءُونَ فَتَحَيَّرَ عِنْدَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ مَعَ أَنَّ هَذَا صَنَعَهُ فِي أَشْيَاءَ مِنْ الْفَرْضِ فَجَعَلَ الْوَاجِبَ أَهْوَنَ مِنْ التَّطَوُّعِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 296
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 296 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11955)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.