وَدِدْت أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ رَضْفًا أَوْ تِبْنًا أَوْ تُرَابًا " يَتَنَاوَلُ مَنْ قَرَأَ وَهُوَ يَسْمَعُ الْإِمَامَ يَقْرَأُ فَتَرَكَ مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ الْإِنْصَاتِ وَالِاسْتِمَاعِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَنَاوَلُهُ قَوْلُ سَعْدٍ إنْ كَانَ قَالَهُ: " وَدِدْت أَنَّ فِي فِيهِ جَمْرًا " لَا سِيَّمَا إذَا نَازَعَ الْإِمَامَ الْقِرَاءَةَ بِأَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ يَسْمَعُ حِسَّهُ فَيَكُونُ مِمَّنْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ: ﴿مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ﴾ وَقَالَ فِيهِ: ﴿عَلِمْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خالجنيها﴾ وَكَذَلِكَ لَوْ قَرَأَ فِي السِّرِّ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يُخَالِجُ الْإِمَامَ وَيُنَازِعُهُ أَوْ يُخَالِجُ وَيُنَازِعُ غَيْرَهُ مِنْ الْمَأْمُومِينَ لَكَانَ مُسِيئًا فِي ذَلِكَ. وَقَوْلُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَغَيْرِهِ: " وَدِدْت أَنَّهُ مُلِئَ فُوهُ سُكْرًا " إذَا قَرَأَ حَيْثُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْقِرَاءَةُ لِقِرَاءَتِهِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ السِّرِّ وَكَذَلِكَ مَا نُقِلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ " يَتَنَاوَلُ مَنْ تَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ وَفَعَلَ مَا نُهِيَ عَنْهُ. فَقَرَأَ وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ وَفِي بُطْلَانِ صَلَاةِ هَذَا وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَمَنْ قَالَ هَذَا مِنْ السَّلَفِ مِنْ صَحَابِيٍّ أَوْ تَابِعِيٍّ فَقَدْ يُرِيدُ بِهِ مَعْنًى صَحِيحًا. كَمَا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿لِأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتَخْلُصَ إلَى جَلْدِهِ فَتَحْرُقَ ثِيَابَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ﴾ وَتَعْذِيبُ الْإِنْسَانِ بِعَذَابِ فِي الدُّنْيَا أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ رُكُوبِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 304
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 304 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11963)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.