يَقْرَءُونَ لِأَنْفُسِهِمْ لَتَشَوَّشَ عَلَيْهِ. فَقَدْ تَبَيَّنَ بِالْأَدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ وَالْقِيَاسِيَّةِ الْقَوْلُ الْمُعْتَدِلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ الصَّحَابَةِ فِي هَذَا الْبَابِ تُبَيِّنُ الصَّوَابَ فَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ. فَقَالَ: " لَا قِرَاءَةَ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَمَعْلُومُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ مِنْ أَعْلَمِ الصَّحَابَةِ بِالسُّنَّةِ وَهُوَ عَالِمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَلَوْ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ بِالْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرِهَا حَالَ الْجَهْرِ مَشْرُوعَةً لَمْ يَقُلْ لَا قِرَاءَةَ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ. وَقَوْلُهُ: " مَعَ الْإِمَامِ " إنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَنْ قَرَأَ مَعَهُ حَالَ الْجَهْرِ. فَأَمَّا حَالَ الْمُخَافَتَةِ فَلَا هَذَا يَقْرَأُ مَعَ هَذَا وَلَا هَذَا مَعَ هَذَا وَكَلَامُ زَيْدٍ هَذَا يَنْفِي الْإِيجَابَ وَالِاسْتِحْبَابَ وَيُثْبِتُ النَّهْيَ وَالْكَرَاهَةَ. وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كيسان أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ؛ إلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ. رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ. وَجَابِرٌ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ تِلْكَ الطَّبَقَةِ وَرَوَى مَالِكٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَانَ إذَا سُئِلَ: هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ يَقُولُ: إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 323
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 323 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11982)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.