عَلَى أَنَّهُ يُشْرَعُ التَّكْبِيرُ عِنْدَ الْحَاجَةِ: مِثْلَ ضَعْفِ صَوْتِهِ فَأَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مَشْرُوعٍ. وَتَنَازَعُوا فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ يَفْعَلُهُ. عَلَى قَوْلَيْنِ: وَالنِّزَاعُ فِي الصِّحَّةِ مَعْرُوفٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا. غَيْرَ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ كُلِّهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ ﵀:
عَنْ التَّبْلِيغِ خَلْفَ الْإِمَامِ: هَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ أَوْ بِدْعَةٌ؟ .
فَأَجَابَ:
أَمَّا التَّبْلِيغُ خَلْفَ الْإِمَامِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَهُوَ بِدْعَةٌ غَيْرُ مُسْتَحَبَّةٍ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ. وَإِنَّمَا يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ الْإِمَامُ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَخُلَفَاؤُهُ يَفْعَلُونَ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُبَلِّغُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ لَكِنْ لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ ضَعُفَ صَوْتُهُ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يُسْمِعُ بِالتَّكْبِيرِ. وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمُبَلِّغِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا.