وَفِي الْأَوَّلِ نَهَاهُ أَنْ يَقْصُرَ إلَّا فِي أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ الْأَوَّلِ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَاهُ قَالَ: إذَا خَرَجْت مِنْ عِنْدِ أَهْلِك فَاقْصُرْ فَإِذَا أَتَيْت أَهْلَك فَأَتْمِمْ وَعَنْ الأوزاعي: لَا قَصْرَ إلَّا فِي يَوْمٍ تَامٍّ وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْغَازِ الجرشي عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبَى رَبَاحٍ قُلْت: لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَقْصُرُ إلَى عَرَفَةَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ إلَى الطَّائِفِ وعسفان فَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا. وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَة عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ قُلْت: لِابْنِ عَبَّاسٍ أَقْصُرُ إلَى مِنًى أَوْ عَرَفَةَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ إلَى الطَّائِفِ أَوْ جُدَّةَ أَوْ عسفان فَإِذَا وَرَدْت عَلَى مَاشِيَةٍ لَك أَوْ أَهْلٍ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ. وَهَذَا الْأَثَرُ قَدْ اعْتَمَدَهُ أَحْمَد وَالشَّافِعِيُّ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: مِنْ عسفان إلَى مَكَّةَ بِسَيْرِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ مِيلًا قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الثقاة: أَنَّ مِنْ جُدَّةَ إلَى مَكَّةَ أَرْبَعِينَ مِيلًا. قُلْت: نَهْيُهُ عَنْ الْقَصْرِ إلَى مِنًى وَعَرَفَةَ قَدْ يَكُونُ لِمَنْ يَقْصِدُ ذَلِكَ لِحَاجَةٍ وَيَرْجِعُ مِنْ يَوْمِهِ إلَى مَكَّةَ حَتَّى يُوَافِقَ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ كَانُوا يَقْصُرُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحَجِّ إذَا خَرَجُوا إلَى عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالسُّنَّةِ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَأَصْحَابُهُ الْمَكِّيُّونَ كَانُوا يَقْصُرُونَ فِي الْحَجِّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 24, halaman 124
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 24، ص 124 (SanadKitab #7289, hlm. urut 12193)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.