فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ صَارَ مُسْتَوْطِنًا بِمَكَّةَ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ جَعَلَ التَّأَهُّلَ إقَامَةً لَا اسْتِيطَانًا فَيُقَالُ: مَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُقِيمَ بِهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؛ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ نَفْسُ التَّأَهُّلِ مَانِعًا مِنْ الْقَصْرِ وَهَذَا أَيْضًا بَعِيدٌ؛ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ كَانُوا يَقْصُرُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَخُلَفَائِهِ بِمِنَى. وَأَيْضًا فَالْأُمَرَاءُ بَعْدَ عُثْمَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ كَانُوا يُتِمُّونَ اقْتِدَاءً بِهِ وَلَوْ كَانَ عُذْرُهُ مُخْتَصًّا بِهِ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ. وَقِيلَ إنَّهُ خَشِيَ أَنَّ الْأَعْرَابَ يَظُنُّونَ أَنَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعٌ وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ؛ فَإِنَّ الْأَعْرَابَ كَانُوا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَجْهَلَ مِنْهُمْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ وَلَمْ يُتَمِّمْ الصَّلَاةَ. وَأَيْضًا فَهُمْ يَرَوْنَ صَلَاةَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُقَامِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. وَأَيْضًا فَظَنُّهُمْ أَنَّ السُّنَّةَ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ أَرْبَعٌ خَطَأٌ مِنْهُمْ فَلَا يَسُوغُ مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ لِيَحْصُلَ بِالْمُخَالَفَةِ مَا هُوَ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَعُرْوَةُ قَدْ قَالَ: إنَّ عَائِشَةَ تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ وَعَائِشَةُ أَخْبَرَتْ أَنَّ الْإِتْمَامَ لَا يَشُقُّ عَلَيْهَا.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 24, halaman 161
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 24، ص 161 (SanadKitab #7289, hlm. urut 12230)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.