يَوْمَ الْعِيدِ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا وَعَادَتُهُ يُصَلِّي الْعِيدَ فَهَذَا لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ فَهَؤُلَاءِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَ عَلِيٌّ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُصَلُّونَ جَمَاعَةً وَفُرَادَى وَيُصَلُّونَ أَرْبَعًا كَمَا يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِلَا تَكْبِيرٍ وَلَا جَهْرٍ بِالْقِرَاءَةِ وَلَا أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ لِأَنَّ الْعِيدَ لَيْسَ لَهُ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ فَلَا يَكُونُ فِي الْمُبْدَلِ عَنْهُ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ فِيهَا وَفِي الظُّهْرِ أَذَانًا وَإِقَامَةً وَالْجُمُعَةُ كُلُّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَّى الظُّهْرَ؛ لِأَنَّ الظُّهْرَ وَاجِبَةٌ فَلَا تَسْقُطُ إلَّا عَمَّنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ فَلَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ أَنْ يُصَلِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إمَّا الْجُمُعَةَ وَإِمَّا الظُّهْرَ وَلِهَذَا كَانَ النِّسَاءُ وَالْمُسَافِرُونَ وَغَيْرُهُمْ إذَا لَمْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ صَلَّوْا ظُهْرًا. وَأَمَّا يَوْمُ الْعِيدِ فَلَيْسَ فِيهِ صَلَاةٌ مَشْرُوعَةٌ غَيْرُ صَلَاةِ الْعِيدِ وَإِنَّمَا تُشْرَعُ مَعَ الْإِمَامِ فَمَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى صَلَاتِهَا مَعَ الْإِمَامِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْمُسَافِرِينَ فَعَلُوهَا مَعَهُ وَهُمْ مَشْرُوعٌ لَهُمْ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُمْ إنْ شَاءُوا صَلَّوْهَا مَعَ الْإِمَامِ وَإِنْ شَاءُوا صَلَّوْهَا ظُهْرًا؛ بِخِلَافِ الْعِيدِ فَإِنَّهُمْ إذَا فَوَّتُوهُ فَوَّتُوهُ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ فَكَانَ صَلَاةُ الْعِيدِ لِلْمُسَافِرِ وَالْمَرْأَةِ أَوْكَدَ مِنْ صَلَاةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَةُ لَهَا بَدَلٌ بِخِلَافِ الْعِيدِ. وَكُلٌّ مِنْ الْعِيدَيْنِ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْعَامِ مَرَّةً وَالْجُمُعَةُ تَتَكَرَّرُ فِي الْعَامِ خَمْسِينَ جُمُعَةً وَأَكْثَرَ فَلَمْ يَكُنْ تَفْوِيتُ بَعْضِ الْجُمَعِ كَتَفْوِيتِ الْعِيدِ. وَمَنْ يَجْعَلُ الْعِيدَ وَاجِبًا عَلَى الْأَعْيَانِ لَمْ يَبْعُدْ أَنْ يُوجِبَهُ عَلَى مَنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 24, halaman 182
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 24، ص 182 (SanadKitab #7289, hlm. urut 12251)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.