وَسُئِلَ الشَّيْخُ:
عَنْ الزِّيَارَةِ؟ .
فَأَجَابَ:
أَمَّا الِاخْتِلَافُ إلَى الْقَبْرِ بَعْدَ الدَّفْنِ فَلَيْسَ بِمُسْتَحَبِّ وَإِنَّمَا الْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ الدَّفْنِ أَنْ يُقَامَ عَلَى قَبْرِهِ وَيُدْعَى لَهُ بِالتَّثْبِيتِ. كَمَا رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿أَنَّهُ كَانَ إذَا دَفَنَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُومُ عَلَى قَبْرِهِ وَيَقُولُ: سَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ﴾ . وَهَذَا مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ فَإِنَّهُ لَمَّا نَهَى نَبِيَّهُ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَعَنْ الْقِيَامِ عَلَى قُبُورِهِمْ كَانَ دَلِيلُ الْخِطَابِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُصَلَّى عَلَيْهِ قَبْلَ الدَّفْنِ وَيُقَامُ عَلَى قَبْرِهِ بَعْدَ الدَّفْنِ. فَزِيَارَةُ الْمَيِّتِ الْمَشْرُوعَةُ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ هِيَ مِنْ هَذَا الْقِيَامِ الْمَشْرُوعِ.