سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا زَكَاتَهَا﴾ الْحَدِيثَ. وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَضْرُوبُ مِنْهَا دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ وَغَيْرُ الْمَضْرُوبِ.
فَصْلٌ:
وَهَلْ يَضُمُّ الذَّهَبَ إلَى الْفِضَّةِ فَيُكْمِلُ بِهِمَا النِّصَابَ وَيُزَكِّي أَمْ لَا؟ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ: قِيلَ: لَا يَضُمُّ أَحَدَهُمَا إلَى الْآخَرِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَرُوِيَ عَنْ شَرِيكٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ. وَقِيلَ: يَضُمُّ الذَّهَبَ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ وَلَا يَضُمُّ الْوَرِقَ إلَى الذَّهَبِ؛ لِأَنَّهَا أَصْلٌ. وَقِيلَ: يَضُمُّ بِشَرْطِ أَنَّ الْأَقَلَّ يَتْبَعُ الْأَكْثَرَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَالْأَوْزَاعِي. وَقِيلَ: يَضُمُّ لَكِنْ بِالْقِيمَةِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ. وَقِيلَ: يَضُمُّ بِالْأَجْزَاءِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وقتادة والنَّخَعِي