وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ:
فَصْلٌ:
الْأَصْلُ الثَّانِي: الزَّكَاةُ وَهُمْ أَيْضًا مُتَّبِعُونَ فِيهَا لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَخُلَفَائِهِ آخِذِينَ بِأَوْسَطِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بِأَحْسَنِهَا فِي السَّائِمَة. فَأَخَذُوا فِي أَوْقَاصِ الْإِبِلِ بِكِتَابِ الصِّدِّيقُ ﵁ وَمُتَابَعَتِهِ: الْمُتَضَمِّنِ أَنَّ فِي الْإِبِلِ الْكَثِيرَةِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. لِأَنَّهُ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخِلَافِ الْكِتَابِ الَّذِي فِيهِ اسْتِئْنَافُ الْفَرِيضَةِ بَعْدَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ. فَإِنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى هَذَا لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَلَى نَجْرَانَ كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِمُدَّةِ. وَأَمَّا كِتَابُ الصِّدِّيقِ: فَإِنَّهُ ﷺ كَتَبَهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ إلَى الْعُمَّالِ حَتَّى أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَتَوَسَّطُوا فِي الْمُعَشَّرَاتِ بَيْنَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ. فَإِنَّ أَهْلَ