الشَّمْسِ إلَى غُرُوبِهَا. وَأَمَّا الْأُسْبُوعُ فَهُوَ عَدَدِيٌّ مِنْ أَجْلِ الْأَيَّامِ السِّتَّةِ: الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ. فَوَقَعَ التَّعْدِيلُ بَيْنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ: بِالْيَوْمِ وَالْأُسْبُوعِ بِسَيْرِ الشَّمْسِ. وَالشَّهْرُ وَالسَّنَةُ: بِسَيْرِ الْقَمَرِ وَبِهِمَا يَتِمُّ الْحِسَابُ. وَبِهَذَا قَدْ يَتَوَجَّهُ قَوْلُهُ: ﴿لِتَعْلَمُوا﴾ إلَى ﴿جَعَلَ﴾ فَيَكُونُ جَعَلَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لِهَذَا كُلِّهِ. فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ فَقَدْ قِيلَ: هُوَ مِنْ الْحِسَابِ. وَقِيلَ: بِحُسْبَانٍ كَحُسْبَانِ الرَّحَا. وَهُوَ دَوَرَانُ الْفَلَكِ. فَإِنَّ هَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ بَلْ قَدْ دَلَّ الْكِتَاب وَالسُّنَّةُ وَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ عَلَى مَثَلِ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ أَهْلِ الْحِسَابِ مِنْ أَنَّ الْأَفْلَاكَ مُسْتَدِيرَةٌ لَا مُسَطَّحَةٌ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 25, halaman 142
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 25، ص 142 (SanadKitab #7289, hlm. urut 12590)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.