كوشيار الديلمي وَعَلَيْهِ وَعَلَى مِثْلُهُ يَعْتَمِدُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الرُّؤْيَةِ مِنْهُمْ. وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حُذَّاقُهُمْ مِثْلُ أَبِي عَلِيٍّ المروذي الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِ وَقَالُوا إنَّهُ تَشَوَّقَ بِذَلِكَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَإِلَّا فَهَذَا لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ. وَلَعَلَّ مَنْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ كَانَ مَرْمُوقًا بِنِفَاقٍ، فَمَا النِّفَاقُ مِنْ هَؤُلَاءِ بِبَعِيدِ أَوْ يَتَقَرَّبُ بِهِ إلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ الْجُهَّالِ مِمَّنْ يُحْسِنُ ظَنَّهُ بِالْحِسَابِ مَعَ انْتِسَابِهِ إلَى الْإِسْلَامِ. وَبَيَانُ امْتِنَاعِ ضَبْطِ ذَلِكَ: أَنَّ الْحِسَابَ إنَّمَا يُقَدِّرُهُ عَلَى ضَبْطِ شَبَحِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَجَرْيِهِمَا أَنَّهُمَا يَتَحَاذَيَانِ فِي السَّاعَةِ الْفُلَانِيَّةِ فِي الْبُرْجِ الْفُلَانِيِّ فِي السَّمَاءِ الْمُحَاذِي لِلْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ مِنْ الْأَرْضِ سَوَاءٌ كَانَ الِاجْتِمَاعُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَهَذَا الِاجْتِمَاعُ يَكُونُ بَعْدَ الِاسْتِسْرَارِ وَقَبْلَ الِاسْتِهْلَالِ فَإِنَّ الْقَمَرَ يَجْرِي فِي مَنَازِلِهِ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ كَمَا قَدَّرَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ ثُمَّ يَقْرُبُ مِنْ الشَّمْسِ فَيَسْتَسِرُّ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ؛ لِمُحَاذَاتِهِ لَهَا فَإِذَا خَرَجَ مِنْ تَحْتِهَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ النُّورَ ثُمَّ يَزْدَادُ النُّورُ كُلَّمَا بَعُدَ عَنْهَا إلَى أَنْ يُقَابِلَهَا لَيْلَةَ الْإِبْدَارِ ثُمَّ يَنْقُصُ كُلَّمَا قَرُبَ مِنْهَا إلَى أَنْ يُجَامِعَهَا وَلِهَذَا يَقُولُونَ الِاجْتِمَاعُ وَالِاسْتِقْبَالُ وَلَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَقُولُوا: الْهِلَالُ وَقْتَ الْمُفَارَقَةِ عَلَى كَذَا. يَقُولُونَ: الِاجْتِمَاعُ وَقْتَ الِاسْتِسْرَارِ وَالِاسْتِقْبَالُ وَقْتَ الْإِبْدَارِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 25, halaman 184
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 25، ص 184 (SanadKitab #7289, hlm. urut 12632)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.