فَإِنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَرْشِ وَيَدُلُّ عَلَى إحَاطَةِ الْعَرْشِ كَوْنُهُ سَقْفَ الْمَخْلُوقَاتِ. وَمَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى قَوْلِهِ هَبَطَ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ كَمَا فَعَلَ التِّرْمِذِيُّ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ الْأَمْرُ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَرْشِ وَلَمْ يَعْرِفْ صُورَةَ الْمَخْلُوقَاتِ وَخَشِيَ أَنْ يَتَأَوَّلهُ الجهمي أَنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِالْخَلْقِ قَالَ: هَكَذَا وَإِلَّا فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُ حَقٌّ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَمَا عُلِمَ بِالْمَعْقُولِ مِنْ الْعُلُومِ الصَّحِيحَةِ يُصَدِّقُ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ وَيَشْهَدُ لَهُ. فَنَقُولُ: إذَا تَبَيَّنَ أَنَّا نَعْرِفُ مَا قَدْ عُرِفَ مِنْ اسْتِدَارَةِ الْأَفْلَاكِ عُلِمَ أَنَّ الْمُنْكِرَ لَهُ مُخَالِفٌ لِجَمِيعِ الْأَدِلَّةِ لَكِنْ الْمُتَوَقِّفُ فِي ذَلِكَ قَبْلَ الْبَيَانِ فَعَلَ الْوَاجِبَ وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَزَلْ يَسْتَفِيدُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةٍ لَا يَثِقُ بِهَا. فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿إذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ﴾ وَأَنَّ كَوْنَ بَعْضِ الْحَرَكَاتِ الْعَالِيَةِ سَبَبٌ لِبَعْضِ الْحَوَادِثِ مِمَّا لَا يُنْكَرُ بَلْ إمَّا أَنْ يُقْبَلَ أَوْ لَا يُرَدَّ. فَالْقَوْلُ بِالْأَحْكَامِ النُّجُومِيَّةُ بَاطِلٌ عَقْلًا مُحَرَّمٌ شَرْعًا وَذَلِكَ أَنَّ حَرَكَةَ الْفَلَكِ وَإِنْ كَانَ لَهَا أَثَرٌ لَيْسَتْ مُسْتَقِلَّةً بَلْ تَأْثِيرُ الْأَرْوَاحِ وَغَيْرِهَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 25, halaman 198
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 25، ص 198 (SanadKitab #7289, hlm. urut 12646)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.