صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَرُ حَسَنَاتٍ﴾ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ حِفْظُ إعْرَابِ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ حِفْظِ بَعْضِ حُرُوفِهِ. وَإِذَا كَتَبَ الْمُسْلِمُونَ مُصْحَفًا فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ لَا يُنَقِّطُوهُ وَلَا يُشَكِّلُوهُ جَازَ ذَلِكَ؛ كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ مِنْ غَيْرِ تَنْقِيطٍ وَلَا تَشْكِيلٍ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا عَرَبًا لَا يَلْحَنُونَ. وَهَكَذَا هِيَ الْمَصَاحِفُ الَّتِي بَعَثَ بِهَا عُثْمَانُ ﵁ إلَى الْأَمْصَارِ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ. ثُمَّ فَشَا " اللَّحْنُ " فَنُقِّطَتْ الْمَصَاحِفُ وَشُكِّلَتْ بِالنُّقَطِ الْحُمْرِ ثُمَّ شُكِّلَتْ بِمِثْلِ خَطِّ الْحُرُوفِ؛ فَتَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ. وَفِيهِ خِلَافٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ قِيلَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ: وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ. وَقِيلَ يُكْرَهُ النُّقَطُ دُونَ الشَّكْلِ لِبَيَانِ الْإِعْرَابِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَالتَّصْدِيقُ بِمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ بِصَوْتِ؛ وَيُنَادِي آدَمَ ﵇ بِصَوْتِ؛ إلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ. فَهَذِهِ الْجُمْلَةُ كَانَ عَلَيْهَا سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّةُ السُّنَّةِ. وَقَالَ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ مَخْلُوقٍ. حَيْثُ تُلِيَ وَحَيْثُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 3, halaman 402
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 402 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1294)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.