﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ وَقَالَتْ عَائِشَةَ: إنَّمَا الْعُمْرَةُ عَلَى قَدْرِهِ؛ يَعْنِي عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ وَالنَّفَقَةِ. وَذَكَرَ حَدِيثَ عَلِيٍّ وَعُمَرَ: إنَّمَا إتْمَامُهَا أَنْ تُحْرِمَ بِهَا مِنْ دويرة أَهْلِك. قَالَ أَبُو طَالِبٍ: قُلْت لِأَحْمَدَ قَالَ طاوس: الَّذِينَ يَعْتَمِرُونَ مَنْ التَّنْعِيمِ لَا أَدْرِي يُؤْجَرُونَ؟ أَوْ يُعَذَّبُونَ؟ قِيلَ لَهُ: لِمَ يُعَذَّبُونَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ تَرَكَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَيَخْرُجُ إلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَيَخْرُجُ إلَى أَنْ يَجِيءَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ قَدْ طَافَ مِائَتَيْ طَوَافٍ وَكُلَّمَا طَافَ بِالْبَيْتِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَمْشِيَ فِي غَيْرِ شَيْءٍ. فَقَدْ أَقَرَّ أَحْمَد قَوْلَ طاوس هَذَا الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ لِقَوْلِهِ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الشَّافِي. وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ وَعُمَرَ وَعَائِشَةُ عَنْ الْعُمْرَةِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ فَقَالَ عُمَرُ: هِيَ خَيْرٌ مِنْ لَا شَيْءَ وَقَالَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ وَقَالَتْ عَائِشَةَ: الْعُمْرَةُ عَلَى قَدْرِ النَّفَقَةِ؟ وَعَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا قَالَتْ: لَأَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَتَصَدَّقَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ الْعُمْرَةَ الَّتِي اعْتَمَرْت مِنْ التَّنْعِيمِ. وَقَالَ طاوس: فَمَنْ اعْتَمَرَ بَعْدَ الْحَجِّ مَا أَدْرِي أَيُعَذَّبُونَ عَلَيْهَا أَمْ يُؤْجَرُونَ؟ وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: اعْتَمَرْنَا بَعْدَ الْحَجِّ فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وَقَدْ أَجَازَهَا آخَرُونَ؛ لَكِنْ لَمْ يَفْعَلُوهَا وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سَأَلَهَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 26, halaman 265
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 26، ص 265 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13041)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.