وَغَيْرِهِمْ قَارِنًا لِعَدَمِ وُجُودِ التَّحَلُّلِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَا يُسَمَّى قَارِنًا لِأَنَّ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ سَعْيًا آخَرَ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرْضِ بِخِلَافِ الْقَارِنِ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا عَنْ أَحْمَد رِوَايَتَانِ فَقَدْ اسْتَحَبَّ السَّعْيَ مَرَّةً ثَانِيَةً عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَقَدْ نَصَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ عَلَى أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَكْفِيهِ السَّعْيُ الْأَوَّلُ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا: ﴿أَنَّ الصَّحَابَةَ الَّذِينَ تَمَتَّعُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً طَوَافَهُمْ الْأَوَّلَ﴾ . وَلِهَذَا لَمَّا أَوْجَبَ اللَّه تَعَالَى فِيمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ كَانَ وَاجِبًا عَلَى مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ مِنْ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَعَلَى مَنْ قَرَنَ الْعُمْرَةَ بِالْحَجِّ مِنْ حِينِ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ أَوْ فِي أَثْنَاءِ إحْرَامِهِ فِي الْحَجِّ. وَلِهَذَا كَانَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةِ التَّمَتُّعِ وَلَمْ يُحْرِمْ بِالْحَجِّ إلَّا بَعْدَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ قَدْ يُسَمِّيهِ - مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْقِرَانِ وَبَيْنَ التَّمَتُّعِ الْخَاصِّ - قَارِنًا لِكَوْنِهِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ تَحَلُّلِهِ مِنْ الْعُمْرَةِ وَقَدْ يُسَمُّونَهُ مُتَمَتِّعًا وَهُوَ أَشْهَرُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُحْرِمْ إلَّا بَعْدَ قَضَاءِ الْعُمْرَةِ وَهُوَ نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ لَا يَخْتَلِفُ بِهِ الْحُكْمُ بِحَالِ إلَّا مَا ذَكَرْنَا مِنْ وُجُوبِ السَّعْيِ ثَانِيًا وَفِيمَنْ قَدْ يَسْتَحِبُّ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الْقُدُومِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ. وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا عَنْ أَحْمَد
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 26, halaman 272
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 26، ص 272 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13048)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.