يَجْمَعُ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْ يَحُجَّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيَعْتَمِرَ عَقِيبَ ذَلِكَ مِنْ مَكَّةَ بَلْ هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ الْمُسْتَحَبُّ الْمَسْنُونُ. فَهَذَا أَفْضَلُ مِمَّنْ اقْتَصَرَ عَلَى مُجَرَّدِ الْحَجِّ فِي سَفْرَتِهِ الثَّانِيَةِ أَوْ اعْتَمَرَ فِيهَا. فَثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ مَعَ الْحَجِّ عُمْرَةَ تَمَتُّعٍ هُوَ قِرَانٌ كَمَا تَقَدَّمَ. وَلِأَنَّ مَنْ يَحْصُلُ لَهُ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجِّهِ أَفْضَلُ مِمَّنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ إلَّا عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ، وَعُمْرَةُ تَمَتُّعٍ أَفْضَلُ مِنْ عُمْرَةٍ بِمَكَّةَ عَقِيبَ الْحَجِّ إلَى الْحَجِّ وَإِنْ جَوَّزُوهُ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إذَا بَيَّنَ لَهُمْ مَعْنَى كَلَامِ عُمَرُ يُنَازِعُونَهُ فِي ذَلِكَ فَيَقُولُ لَهُمْ: فَقَدِّرُوا أَنَّ عُمَرُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ. أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعُوهُ أَمْ عُمَرُ وَكَذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ إذَا بَيَّنَ لَهُمْ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ يُعَارِضُونَهُ بِمَا تَوَهَّمُوهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَيَقُولُ لَهُمْ: يُوشِكُ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْكُمْ حِجَارَةٌ مِنْ السَّمَاءِ. أَقُولُ لَكُمْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَقُولُونَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. يُبَيِّنُ لَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُعَارِضَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ مَعَ أَنَّ أُولَئِكَ الْمُعَارِضِينَ كَانُوا يُخْطِئُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَهُمْ سَوَاءٌ كَانُوا عَلِمُوا حَالَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَمْ أَخْطَئُوا عَلَيْهِمَا لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَدْفَعَ الْمَعْلُومَ مِنْ سُنَّةِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 26, halaman 281
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 26، ص 281 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13057)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.