النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَجَّته جِئْته فَقَالَ: يَا أُمَّ مَعْقِلٍ مَا مَنَعَك أَنْ تَحُجِّي قَالَتْ لَقَدْ تَهَيَّأْنَا فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ هُوَ الَّذِي نَحُجُّ عَلَيْهِ فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَهَلَّا خَرَجْت عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَى أَحْمَد فِي الْمُسْنَدِ ﴿عَنْ أُمِّ مَعْقِلٍ الأسدية أَنَّ زَوْجَهَا جَعَلَ بَكْرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنَّهَا أَرَادَتْ الْعُمْرَةَ فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا الْبَكْرَ فَأَبَى فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ . فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تُبَيِّنُ أَنَّهُ ﷺ أَرَادَ بِذَلِكَ الْعُمْرَةَ الَّتِي كَانَ الْمُخَاطَبُونَ يَعْرِفُونَهَا وَهِيَ قُدُومُ الرَّجُلِ إلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فَإِمَّا أَنْ يَخْرُجَ الْمَكِّيُّ فَيَعْتَمِرَ مِنْ الْحِلِّ فَهَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ وَلَا يَفْعَلُونَهُ وَلَا يَأْمُرُونَ بِهِ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُرَادًا مِنْ الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ وَعُمْرَتُهَا لَا تَكُونُ إلَّا عَنْ الْمِيقَاتِ لَيْسَتْ عُمْرَتُهَا مَكِّيَّةً. وَكَيْفَ يَكُونُ قَدْ رَغَّبَهُمْ فِي عُمْرَةٍ مَكِّيَّةٍ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ إنَّهُمْ لَا يَأْتُونَ مَا فِيهِ هَذَا الْأَجْرُ الْعَظِيمُ مَعَ فَرْطِ رَغْبَتِهِمْ فِي الْخَيْرِ وَحِرْصِهِمْ عَلَيْهِ وَهَلَّا أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ الْمُقِيمِينَ بِهَا؛ لِيَعْتَمِرُوا كُلَّ عَامٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَإِنَّمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ مَنْ كَانَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 26, halaman 292
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 26، ص 292 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13068)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.