طَوَافُك لِحَجِّك وَعُمْرَتِك فَأَبَتْ فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ﴾ وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفِ فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجْزِئُ عَنْك طَوَافُك بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّك وَعُمْرَتِك﴾ . فَهَذِهِ قِصَّةُ عَائِشَةَ. وَلِلْفُقَهَاءِ فِي عُمْرَتِهَا الَّتِي فَعَلَتْهَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْحِجَازِ: كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ " وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ أَنَّهَا لَمَّا حَاضَتْ وَهِيَ مُتَمَتِّعَةٌ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَنَعَهَا الْحَيْضُ مِنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ أَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُحْرِمَ بِالْحَجِّ مَعَ بَقَائِهَا عَلَى الْإِحْرَامِ فَصَارَتْ قَارِنَةً بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ إذْ الْقَارِنُ اسْمٌ لِمَنْ أَحْرَمَ بِهِمَا ابْتِدَاءً أَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ قَبْلَ طَوَافِهَا. قَالُوا: وَالْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَارِنَ لَيْسَ فِي عَمَلِهِ زِيَادَةٌ عَلَى عَمَلِ الْمُفْرِدِ إلَّا الْهَدْيَ فَلِهَذَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِمَا أَحَلَّتْ: " قَدْ حَلَلْت مِنْ حَجِّك وَعُمْرَتِك جَمِيعًا ". وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّهَا لَمَّا حَاضَتْ أَمَرَهَا أَنْ تَرْفُضَ الْعُمْرَةَ فَتَنْتَقِلَ عَنْهَا إلَى الْحَجِّ لَا تُفَرِّقُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 26, halaman 298
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 26، ص 298 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13074)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.