عَنْ الِاخْتِلَافِ وَالْفُرْقَةِ وَمِنْ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ إقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَى مَنْ خَرَجَ مِنْ شَرِيعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. فَمَنْ اعْتَقَدَ فِي بَشَرٍ أَنَّهُ إلَهٌ؛ أَوْ دَعَا مَيِّتًا؛ أَوْ طَلَبَ مِنْهُ الرِّزْقَ وَالنَّصْرَ وَالْهِدَايَةَ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ أَوْ سَجَدَ لَهُ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ. فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. وَمَنْ فَضَّلَ أَحَدًا مِنْ " الْمَشَايِخِ " عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ أَحَدًا يَسْتَغْنِي عَنْ طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اُسْتُتِيبَ. فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. وَكَذَلِكَ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ " أَوْلِيَاءِ اللَّهِ " يَكُونُ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ كَمَا كَانَ الْخَضِرُ مَعَ مُوسَى ﵇ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ؛ لِأَنَّ الْخَضِرَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أُمَّةِ مُوسَى ﵇ وَلَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ طَاعَتُهُ بَلْ قَالَ لَهُ: إنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ؛ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ. وَكَانَ مَبْعُوثًا إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ. كَمَا قَالَ نَبِيُّنَا ﷺ ﴿وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْت إلَى النَّاسِ عَامَّةً﴾ . وَمُحَمَّدٌ ﷺ مَبْعُوثٌ إلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ: إنْسِهِمْ وَجِنِّهِمْ، فَمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ يَسُوغُ لِأَحَدِ الْخُرُوجُ عَنْ شَرِيعَتِهِ وَطَاعَتِهِ فَهُوَ كَافِرٌ يَجِبُ قَتْلُهُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 3, halaman 422
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 422 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1314)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.